الشهيد الأول
348
جامع البين من فوائد الشرحين ( موسوعة الشهيد الأول ج 16 و 17 )
السماء العشر » ، « ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة » . وبالقرآن لقوله تعالى : « تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ » . والقرآن بها ، كتخصيص « يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ » وآية الجلد برجم المحصن ، وتخصيصهما بالإجماع ، كتخصيص آية الإرث بالإجماع على أنّ العبد لا يرث ، ولا يجوز تخصيصه بهما ؛ لأنّ وقوعه مع سبق أحدهما خطأ . الرابع : يجوز تخصيص الكتاب والسنّة المتواترة بفعله عليه السلام إن تناوله حكم الخطاب في حقّه ، ثمّ إن عمّ غيره وثبت وجوب التأسّي - إمّا مطلقاً أو في تلك الواقعة - كان مخصّصاً في حقّنا أيضاً ، لكنّ المخصّص في الحقيقة إنّما هو الفعل مع دليل التأسّي ، وإن اختصّ بنا وثبت التأسّي ، كان الفعل ودليل التأسّي تخصيصاً في حقّنا . احتجّ المانع بأنّ دليل التأسّي عامّ . والجواب : المخصّص الدليل مع الفعل . الخامس « 1 » : لو فعل أحد بحضرته عليه السلام ما ينافي العامّ ولم ينكر عليه كان مختصّاً به ، فإن ثبت أنّ حكمه عليه السلام على الواحد حكمه على الجميع كان ذلك التقرير تخصيصاً للجميع . [ تهذيب الوصول ، ص 146 - 148 ] أقول : هنا مسائل تسع - اشتمل البحث الأوّل منها على سبع - : فالأُولى : يجوز تخصيص السنّة المتواترة بمثلها ؛ لما مرّ من أنّ الدليلين إذا تعارضا . . . إلى آخره ، ولوقوعه . قالوا : قال تعالى : « لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ ما نُزِّلَ إِلَيْهِمْ » « 2 » ، فلا يفتقر بيانه عليه السلام إلى بيان . وأُجيب بأ نّه لا يلزم من عدم افتقار بيانه المنزل إلى بيان عدم افتقار بعض كلامه إلى بيان ؛ فإنّه لا يلزم من كونه مبيّناً انحصار كلامه في البيان . الثانية : يجوز تخصيص المتواترة بالقرآن لما مرّ ، ولقوله « وَنَزَّلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ » « 3 » والسنّة شيء .
--> ( 1 ) . في المصدر : « تذنيب » بدل « الخامس » . ( 2 ) . النحل ( 16 ) : 44 . ( 3 ) . النحل ( 16 ) : 89 .